البحث

تحميل رواية  موتى مبتدئون .pdf لــ سليم بركات ملاك  هنا يعتمد سليم بركات على مقدرته الشعرية والبلاغية العالية فيقدم لن...

تحميل رواية موتى مبتدئون .pdf لــ سليم بركات

تحميل رواية  موتى مبتدئون .pdf لــ سليم بركات




ملاك 
هنا يعتمد سليم بركات على مقدرته الشعرية والبلاغية العالية فيقدم لنا رواية شعرية مليئة بالصور والتشبيهات الرمزية العميقة والمدهشة. ودائمًا ما نرى أن صور سليم وتشبيهاته على امتداد الرواية، سواء استخدمها في وصفه لمشهد أو في صياغته لحوار، تترك ثغرةً أو مساحةً شاغرة لتمنح القارئ حرية التأويل. فيبدأ روايته مثلًا، بهذا المقطع: "...استأذن السنجاب شجرة الكستنة إذ بلغ ذروة فضائها الفارغ، قافزاً باتجاه شجرة الصنوبر. حط عليها في خفة كفكرة ارتجلها أمل عابر". ويقول لاحقًا على إحدى شخوص روايته "إن لمست الغريب، سأفرغ عظامك من الجلخ (..) سأفرغ خيالك أيضًا من الصور" كنايةً عن التهديد بالقتل ودلالةً على أهمية الخيال الخصب كما يراها سليم. موتى مبتدئون تحكي الكثير وفي نفس الوقت قد لا تحكي شيئًا حسب نظرة القارئ لها. فهي تتحدث عن مجموعة من الموتى الذين يزعمون بأن موتةً واحدةً لا تكفي، ويبدؤون رحلتهم بإصرارٍ عجيب في البحث عن غريبٍ يسلّونه، إذ يقول أحدهم: "ليس هناك ما أخسره مذ وهبت رحلتي، هذه، للأمل في تسلية غريب". ويجوب سليم خلال هذه الرحلة عوالم عدّة، من خلال حواراتٍ عميقة إلا أن تكلّفه في استخدام بعض المفردات الثقيلة يشتت الذهن وينافي مفهوم الخفة والانسيابية المرتبط عادةً بالرواية الشعرية والتي تستخدم الشعر لتقريب المعنى لا لتشتيت القارئ كما يفعل سليم في بعض فصول روايته. عمومًا، هذه النقطة ليست بالضرورة نقطةً سلبية فقد يكمن الإيجاب في استفزاز القارئ واخراجه من هدوء ورتابة التفكير وإجباره على الدخول لمناطق لا يشعر بالراحة فيها.