البحث

تحميل كتاب الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية . د . عبد الله الغذامي.pdf Lamia Al-Qahtani بداية : الكتاب أدبي بحت وهو ...

تحميل كتاب الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية . د . عبد الله الغذامي.pdf



تحميل كتاب الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية . د . عبد الله الغذامي.pdf

Lamia Al-Qahtani
بداية : الكتاب أدبي بحت وهو قسمين كما هو موضح في العنوان : نظرية وتطبيق
في الحقيقة أحببت الكتاب كثيرا واقتبست منه عدة جمل ورغم أن الفصل الأول صعب بعض الشيء وهو ممل لغير المتخصصين فقد أحسست بالملل وأخذ مني 3 أيام أما باقي الكتاب وهي الخمسة فصول الباقية فأنهيته في يومين

بدأ الكتاب بالفصل الأول الذي ابتلع ثلث الكتاب تقريبا وهو فصل البحث عن النموذج وهو عرض لمدارس النقد الألسني الحديث واقتباسات كثيرة من مؤسسي مدرسة النقد ومن أشهر النقاد غربا وعربا وهو أثقل الفصول وأصعبها وهو أقرب للتخصص وربما يفيد طلاب اللغات والنقد واللسانيات والصوتيات فهو ملئ بمفهومات مثل الصوتيم -العلاقة - اعتباطية الإشارة - السيميولوجية - الاختلاف - الأثر - النصوص المتداخلة - السياق - الشفرة - الشاعرية وغيرها ، استصعبته في البداية لكن ما لبث أن أصبح سهلا خصوصا أن آخر جزء منه يتكلم عن النموذج وقد قرأت عن النماذج عند عبدالوهاب المسيري ما يكفي وأظن أن هذا الجزء سيساعدني كثيرا بإذن الله في قراءة كتاب ادوارد سعيد : النص والعالم والنقد. 
الفصل الثاني الذي يحمل عنوان (فلسفة النموذج) لم يخلُ من جزء نظري كبير لكن يخفف منه قليلا أنه بدأ بذكر أبيات لحمزة شحاته (موضوع الكتاب) وشيء عن حياته مواقفه وأما مابعد هذين الفصلين فهو سهل سلس قريب من القلب خصوصا عند كلامه عن الشعر وعن توّحد القارئ مع النص فكأني أرى نفسي وأنا أقرأ قصيدة وانسجم معها انسجاما تاما وترن في أذني نغم موسيقاها .
هذا الكتاب الغرض منه تشريح نصوص حمزة شحاته على ضوء النموذج الذي استخدمه حمزة شحاته وهو نموذج ثنائية الخطيئة/التكفير ومنها استمد الكتاب عنوانه وقد عرفني هذا الكتاب على شعر شحاته وأدبه وقد راقت لي رسائله كثيرا وللأسف أنه أديب سعودي من الطلائع لم يسمع به إلا القلة وقد فكك الغذامي نصوصه بناء على الطرق الحديثة في النقد ، واعترف إني لم أفهم كثيرا عندما بدأ يفكك القصيدة على الأوزان والمقاطع ورغم أني حاولت قبل سنوات تعلّم الوزن لكن أدركت أني لست من أهله ويكفيني حظي من الشعر وهو القراءة وأكرم به من حظ وإن كان قد بقي قليل مما تعلمته من الأوزان ساعدني في الفهم لكن المقاطع لا أعرفها أبدا وهو كان يفككها على هذه الطريقة :
س ح / س ح ح / ح س 
وهذه لم أفهم منها شيئا ولم أعرف على ماذا يدل الحرفان السين والحاء.

كما قد تعلمت من هذا الكتاب ألاّ أعيب الذوق الأدبي لأي شخص فقد يرى الشخص في النص شيئا لم أره أو لامس فيه شيئا لم يلامسني لذلك لا أجد الجمال الذي رآه أو سطر واحد أوحى له بعشرات الأفكار فرآه ملهما بينما لم يوحِ إليّ بشيء فأراه كتابا عاديا ، فطرق القراءة والنقد والتحليل والتفاعل تختلف من شخص لآخر بل تختلف للشخص نفسه عند تغير الظروف والزمان وتطوّر الذائقة ومستوى النقد.

وأخيرا لا أعرف سبب الضجة التي أحدثها هذا الكتاب وسبب الهجوم الشخصي على الغذامي فقد أحببت الكتاب كثيرا وحاولت أن أعيش عصر الكتاب الذي ألّفه الغذامي قبل أن أولد وأرى النور في هذه الدنيا والذي كان يتمسك بالقديم ويحارب كل جديد ولكن ما سبب الحرب عليه من الحداثيين أيضا، وغدا بإذن الله سيكون لي موعد مع كتابه الآخر (حكاية الحداثة في المملكة العربية السعودية) لأعرف سبب الضجة حول هذا الكتاب الجميل

ملاحظة : من كانت علاقته بالأدب والنحو سيئة فلا يصلح له هذا الكتاب إطلاقا.