البحث

تحميل كتاب أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ  لــ خزعل الماجدي.pdf أسماء  الكتاب جيّد في الحقيقة ولكنه بالنسبة لي عرض لوجهة ...

تحميل كتاب أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ لــ خزعل الماجدي.pdf


تحميل كتاب أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ  لــ خزعل الماجدي.pdf




أسماء 

الكتاب جيّد في الحقيقة ولكنه بالنسبة لي عرض لوجهة نظر ليس بالضرورة أن أتبناها، الكاتب يطرح بوضوح نظرية التطور البشري، الأمر ممتع لكنه ينقصه بعض المنطقية من وجهة نظري.

يقول الكاتب؛ خزعل الماجدي أستاذ التاريخ القديم؛ أن فكرة الآلهة منذ فجر الإنسانية كانت أولًا تتمحور حول الآلهة الأم -الأنثى- وكانت متمركزة بشكل كبير في العبادات الأولى، ثم برزت عبادة الذكر، فأصبحت عبادة ثنائية؛ ذكر وأنثى، ثم طغى الذكر وجاء الاقنوم -الثالوث- الأب والإبن والأم ولم تعد الأم مركزية بعد الآن، وبعدها جاء التعدد في الآلهة، ثم أخيرًا جاء التوحيد الذي اكتنز وأُثري من هذا التعدد.

ويرفض نظرية المفكر (شيمدت) بأن التوحيد كان أول مرحلة من مراحل الدين وقد سبقت العبادة السحرية، أي عبادة الأم، وأن الديانة السحرية جاءت مسخًا وتشويهًا لتلك الديانة الفطرية..

رفض خزعل برأيي ليس مستمدًا الا من ايمانه بأن مانجده من آثار هو وحده ما يثبت التاريخ البشري.

وعمومًا فحتى لو انتشرت ديانة التوحيد قبل الديانة السحرية فلن يعرف الأستاذ خزعل بذلك، فلم تكن هنالك كتابة، ولن يُشكّل الموحدون إلههم على هيئة مجسمات؛ والتي -المجسمات- دلته على أن عبادة الآلهة الأم كانت العبادة الأولى للبشر. 

هذه النظرة المادية للتاريخ الديني البشري غريبة برأيي، فكأنه يقول بأن التوحيد كان نتيجة حتمية للتعدد، وأنه ليس الفطرة الأساسية للبشر.

رغم أن التوحيد هو الأكثر إقناعًا أن يكون مابدأت المجتمعات الإنسانية حياتها به، حيث يمكن تركيز العبادة إلى مركز إلهي واحد، وعبادة الإله الواحد تجمع تحت كنفها مجتمع أكثر ترابطًا وأقل اضطرابًا من مجتمع تعددي الآلهة، وهذا المجتمع المضطرب واضح في عبادة مصر الفرعونية.

ودورة الألوهية هذه دارت ولا زالت تدور -الوحدانية، الثنائية، الثالوث، التعدد-، لكنها حتمًا كانت لها بداية، وبدايتها -برأيي- يجب أن تكون الأنقى بالضرورة، والأكثر خلوًا من الشوائب.