البحث

تحميل كتاب أصل الأنواع  .pdf لــ تشارلز داروين قد يكون هذا الكتاب هو أعظم كتاب انتجته البشرية. داروين غير كل شيء في مسار البشرية من...

تحميل كتاب أصل الأنواع .pdf لــ تشارلز داروين



تحميل كتاب أصل الأنواع  .pdf لــ تشارلز داروين



قد يكون هذا الكتاب هو أعظم كتاب انتجته البشرية. داروين غير كل شيء في مسار البشرية من نظرة البشر لأنفسهم حتى نظرة البشر تجاه الكون والطبيعة

من اكبر المغالطات التي تواجهها اليوم عملية التطور اعتبارها بأنها نظرية. مصطلح نظرية دارون أو نظرية التطور كانت صالحة قبل قرن ولكن اليوم عملية التطور هي حقيقة علمية مدعومة بأدلة لا تعد ولا تحصى ولكن البشر يخافون من أن يتم اعتبارهم كسائر المخلوقات الأرضية المتصلة ببعض إذ إننا نحب الشعور بالامتياز والتفوق على الغير ونوهم أنفسنا بأننا موجودين على سطح الأرض لغاية أعلى وأسمى كنوع من استوهام الطمأنينة 

المغالطة الكبرى الثانية الإعتقاد بأن كتاب أصل الأنواع يتفصل في كيفية تطور الإنسان "الهابليس إلى الرودلفينسيس إلى الإيريكتس إلى الهيديلبيرجينسيس إلى النيانديرثالينسيس إلى الإنسان الحالي" بل الكتاب يظهر نماذج متنوعة من الكائنات الحية ومراحل تطورها مع تضاريس الطبيعة ولا يتدخل في موضوع التطور البشري

المغالطة الثالثة الظن بأن عملية التطور البشرية تدل على أن أصل الإنسان قرد! الإنسان في التصنيف العلمي الحديث يعتبر "من ناحية التعداد والانتشار" اكبر نوع من فصائل القردة في العالم إذ إن الإنسان بنفسه هو احد فصائل القردة مع حيوان الغاب والغوريلا و الشيمبانزي والأدلة كما ذكرت مسبقاً لا تعد ولا تحصى. الرد الكافي يكمن في الحمض النووي للشيمبانزي إذ إنه يتشابه في 98% مع الحمض النووي البشري والباقي "2%" من الحمض النووي تختلف في الخلايا الدماغية. نحن البشر نتشارك مع كل الكائنات الحية "النباتات، الأسماك، الطيور، الزواحف الخ" نسب محددة من الحمض النووي وهذا ليس إلا إثبات إلى أننا البشر أبناء الطبيعة

أما المغالطة الأخيرة والأكبر هو الإعتقاد بأن في عملية التطور يتطور الفصيل مثلاً البشري الإيركيتيس بين ليلة وضحاها إلى الفصيل البشري الهيديلبيرجينسيس ولكن الذي لا يعرفه الغالب هو أن هذه العملية تأخذ فترة طويلة جداً تصل إلى مئات الآلاف من السنين أو أكثر ليتم إنتاج فصيل آخر متطور بحكم تضاريس الطبيعة. على سبيل المثال عندما استعمر الأوروبيون البرازيل اخذوا معهم أحد أنواع الطيور إلى احدى الجزر بالقرب من الامازون في القرن السادس عشر وعندما زار داروين بعد أربع قرون البرازيل في رحلة إستكشافية استكشف بأن هذا الفصيل من الطير قد تطور إلى أربع فصائل وكل فصيلة تعيش في بيئة محددة ومختلفة عن غيرها رغم أنهم قبل قرون كانوا من فصيل واحد ولكن التضاريس الطبيعية ساهمت في تغيير مظاهر الطيور على حسب الأجواء التي استقرت فيها بعد أن هاجرت فالفصيل الذي يعيش في بيئة قاسية يتحمل التعب أكثر من غيره والفصيل الذي يعيش في بيئة بها فاكهة صلبة يمتلك منقار اكبر وأقوى من غيره وهكذا

نحن نعيش في القرن الواحد والعشرين وما زال الغالبية العظمى من العرب يؤمنون بأنهم من طين وصلصال وينكرون التطور بحجة التدخل الغربي لزعزعة الدين ولكن إنكار التطور في هذا القرن هو أشبه بمن يقول بأن الأرض مسطحة أو أن الشمس تدور حول الأرض! التاريخ يعلمنا بأن العلم لا يُقهر ودائماً ما يفرض نفسه على العادات والتقاليد وأساطير الأولين مهما اختلفت الأنفس