البحث

تحميل كتاب القاعدة ( نهاية تنظيم أم إنطلاق تنظيمات )  لــ كريستينا هلميتش ( الأستاذة المحاضرة في العلاقات الدولية بجامعة ردينج البريط...

تحميل كتاب القاعدة ( نهاية تنظيم أم إنطلاق تنظيمات ) لــ كريستينا هلميتش



تحميل كتاب القاعدة ( نهاية تنظيم أم إنطلاق تنظيمات )  لــ كريستينا هلميتش
( الأستاذة المحاضرة في العلاقات الدولية بجامعة ردينج البريطانية ) 



تشكّك كريستينا هلميتش في كون "القاعدة" تنظيما محكما ذا أصول وبنى وكيانات مترابطة ويتبع مركزية صارمة.

وتؤكّد الباحثة في كتابها أن ما يتم تناوله مزاعم لا تستند إلى مصادر موثوقة، كما تشكك في بعض العمليات الإرهابية المنسوبة إلى التنظيم، وتلقي باللائمة على ما أطلق عليهم خبراء في تتبع "القاعدة" والذين استعانت بهم وزارتا الدفاع والخارجية ومراكز القرار الأميركية وامتلأ بآرائهم وأفكارهم الفضاء الإعلامي الأميركي والغربي والفضاء الإلكتروني، وهم في الحقيقة لا يملكون أية معلومات موثوقة بل لم يقرؤوا الإسلام من الداخل.

وترى أنه قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تكن هناك رؤية واضحة عن الإرهاب والإسلام المتشدّد، وأن الدراسات والمقالات في هذا الأمر كانت بعيدة عن الدقة الأكاديمية وتخلو من أية نظرية، فضلا عن أن بياناتها غير دقيقة وقاصرة.
تعتبركريستينا أنه على الرغم من أن الهجمات ظلت ترتبط غالبا بفكرة أن القاعدة تنظيم إرهابي محكم فإن "هذه الفكرة لا تصمد أمام التحليل الصارم منذ بدايات القاعدة المبكرة بأفغانستان في الثمانينيات وحتى الهجمات الصادمة في عام 2001.
ظل التشكيل المحدد للمجموعة التي يعتقد أنها تمثل أحد أعظم التهديدات على العالم الغربي غير واضح. وقد واجه المحللون مهمة صعبة لتفسير تلك الظاهرة من خلال العثور على مصادر للأدلة والقرائن مثل الشهود أو الكتييبات أو الخطابات وما شابه ذلك من مصادر توفر برهانا قاطعا، ليس فقط على وجود القاعدة، بل على هويتها وطبيعتها.
وتلفت كريستينا إلى أن الحروب في أفغانستان والعراق وبشاعات أبو غريب وبذلات غوانتنامو البرتقالية هي مجرد أمثلة سهلة الاستدعاء لأحداث وسلوكيات أضافت الوقود إلى لهيب العداء الإسلامي للغرب، وخدمت أهداف الإرهابيين الذين يجندون شباب المسلمين. وعلى الرغم من الإجراءات التي يجري استخدامها لمنع الإرهاب الإسلامي فإن المنطق الذي يلهم هذا الإرهاب قد أصبح أكثر إقناعا مما كان من قبل.
وتشير كريستينا إلى جانب غاية في الأهمية على الرغم من أنها لم تتعمق فيه وهو دور رجال الدين في التأثير على المسلمين البسطاء، والإرهابيين المحتملين وتجنيدهم للقيام بعمليات جهادية، وذلك عبر المواقع الإلكترونية والمدونات والخطابات التي يتم بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومثال ذلك نضال مالك حسن، الطبيب النفسي والضابط بجيش الولايات المتحدة الذي نفذ عملية إطلاق النار بقاعدة فورت هوود في نوفمبر 2009 والتي سقط فيها 13 قتيلا و30 جريحا، والطالبة روشونارا شودري، التي طعنت النائب العمالي ستيفن تيم انتقاما لتصويته لتأييد الحرب على العراق، فكلاهما كان على اتصال عبر الإيميل بالشيخ السلفي أنور العولقي وكانت لرسائل وخطابات أسامة بن لادن تأثير عليهما وفقا لشهادتهما.
إذن الأمر يتجاوز وجود مركز محدد يمكن ضربه أو الإجهاز عليه أو مطاردته فيه، يتجاوز تقديرات أرقام المنضوين تحت لوائها هنا أو هنـاك، يتجــاوز السلاح الذي تمتلكه، فالقاعدة ليست في اليمن أو في السعودية أو غيرهما مـــن دول المنطقة العربية والإســلامية.
و"قوة التنظيم الحقيقية لا ترتكز على القدرة الفيزيقية بل تكمن في الأفكار لا في كمية أسلحتها أو أعداد الجنود الموالين لها بل في قدرتها غير الملموسة على التلاعب بالجماهير وزرع الخوف وحفز ردود الأفعال والتأثير".