البحث

تحميل كتاب ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ- السيد أبو داود ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺍلأنظمة ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ – ﻭﻻﺯﺍﻟﺖ ...

تحميل كتاب ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ- السيد أبو داود

تحميل كتاب ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ- السيد أبو داود


ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺍلأنظمة ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ – ﻭﻻﺯﺍﻟﺖ - ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﺗﺴﻌﻰ ﺗﺎﺭﺓ ﻹﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﻭﺍﻟﻘﻼﻗﻞ، ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻟﻔﺮﺽ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﺗﻮﻃﻴﺪ ﺃﺭﻛﺎﻧﻪ، ﻭﺛﺎﻟﺜﺔ ﻟﻨﻬﺐ ﺛﺮﻭﺍﺗﻪ ﻭﻣﺼﺎﺩﺭﻩ، ﻭﺭﺍﺑﻌﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺧﺮﻳﻄﺘﻪ ﺍﻟﻌﻘﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ، ﻭﻳﻌﺪ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟإيراني ﺃﺣﺪ ﺃﺧﻄﺮ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍلأنظمة العربية، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻭﺑﺎﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ، ﺃﻣﻼ ﻳﺪﺍﻋﺐ ﺍﻟﺼﻔﻮﻳﻴﻦ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻣﻼ ﺳﺨﺮﻭﺍ ﻷﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻛﻞ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﻢ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻬﻢ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ، ﻹﻃﻼﻕ ﺻﺮﺧﺘﻪ ﺍﻟﻤﺪﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﺮﺅﻯ ﻟﻌﺮﻗﻠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺠﻤﻌﻲ ﺍﻟﻮﺳﻄﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﻣﺆﻟﻔﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻥ ﺑـ " ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ " ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻋﻦ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﺒﻴﻜﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ .
ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻻ ﺃﻭﻫﺎﻡ
ﺍﺳﺘﻬﻞ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﺆﻟﻔﻪ، ﺑﺘﺨﺼﻴﺺ ﺑﺎﺏ ﻛﺎﻣﻞ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﻧﺒﺬﺓ، ﻋﻦ ﻧﺸﺄﺓ ﺍﻟﺼﻔﻮﻳﻴﻦ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎ، ﺑﺪﺀﺍ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﻬﻢ ﺻﻔﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻷﺭﺩﺑﻴﻠﻲ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺛﻢ ﺍﻧﺨﺮﻁ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ، ﻟﻴﺘﻌﻠﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺟﻠﺐ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪﻳﻦ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﻬﻢ، ﻭﺻﻮﻻ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻵﻥ ﺩﺍﺧﻞ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺛﻢ ﺗﻄﺮﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ 1979 ﻡ ﻭﻛﻴﻒ ﺇﻧﻬﺎ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﻓﺮﺽ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻛﻨﻤﻮﺫﺝ ﻳﺤﺘﺬﻯ ﺑﻪ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻳﺔ، ﺣﻠﻤﺎ ﻳﺪﺍﻋﺐ ﺧﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻕ ﺃﻭﺳﻄﻴﺔ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻷﻣﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ، ﺗﺘﺠﻪ ﺻﻮﺏ ﻃﻬﺮﺍﻥ، ﻭﻛﻴﻒ ﺇﻧﻬﺎ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﻤﻴﻨﻲ ﻧﺠﺤﺖ ﻭﺑﺎﻗﺘﺪﺍﺭ، ﻓﻲ ﺍﻗﺘﻼﻉ ﺟﺬﻭﺭ ﺷﺎﺓ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻭﺗﺄﺳﻴﺲ ﻧﻈﺎﻡ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﻘﻮﺩﻩ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ، ﻟﻴﺒﺪﺃ ﺍﻟﺼﻔﻮﻳﻮﻥ ﺃﻭﻟﻰ ﺧﻄﻮﺍﺗﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺣﻠﻢ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ .
ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ، ﺃﻥ ﻣﻘﻮﻟﺔ " ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ " ﺑﺮﺯﺕ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻠﻚ ﺍﻷﺭﺩﻥ، ﻭﺫﻟﻚ ﺧﻼﻝ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺷﻬﺮ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2004 ، ﻋﻘﺐ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﻭﺻﻮﻝ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻋﺮﺍﻗﻴﺔ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻹﻳﺮﺍﻥ، ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﺩﻣﺸﻖ، ﻹﻧﺸﺎﺀ ﻫﻼﻝ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ، ﻳﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻳﺨﻞ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻣﺸﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﺠﺪ ﻣﺼﻠﺤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻧﺸﺮﺕ ﺻﺤﻴﻔﺔ " ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﻮﺳﺖ " ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻣﻦ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2004 ﻡ .
ﻭﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺴﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀﺍﺕ، ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻋﻲ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻭﻭﺍﻗﻊ ﻳﺤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻘﺎﺻﻲ ﻭﺍﻟﺪﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻣﺘﻌﺠﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ، ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻣﻦ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺑﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻧﺴﺠﺎﻡ ﺷﺒﻪ ﻛﺎﻣﻞ، ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻃﻬﺮﺍﻥ، ﺑﻤﺎ ﻳﺜﺒﺖ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻩ، ﻓﻲ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ، ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﻫﻲ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻻ ﻣﺮﺍﺀ ﻓﻴﻬﺎ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺰﺀ، ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻧﻮﺍﻑ ﻋﺒﻴﺪ، ﻣﺪﻳﺮ ﻭﺣﺪﺓ ﺑﺤﺚ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ، ﺗﺪﻋﻰ " ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ " ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻭﺃﺭﻗﺎﻡ، ﺗﻔﻨﺪ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﻗﻴﺎﻡ ﻫﻼﻝ ﺷﻴﻌﻲ، ﻳﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ، ﻣﺴﺘﻨﺪﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ، ﻣﻨﻬﺎ : ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ، ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ . ﻭﻳﺨﻠﺺ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺇﻟﻰ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ، ﻟﻜﻦ " ﺍﻻﻧﺒﻌﺎﺙ " ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﻤﻜﻦ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ .
ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻮﺳﻊ ﻗﻮﻣﻲ ﻓﺎﺭﺳﻲ
" ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻱ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ، ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻗﺒﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺑﻌﺪﻩ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ، ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮﺓ ﺩﺍﺋﻤﺎ، ﻭﺗﻮﺍﺭﺕ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺭﺑﺎﻁ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻷﺧﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ " ، ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﺳﺘﻬﻞ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﻟﻪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ( ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻮﺳﻊ ﻗﻮﻣﻲ ﻓﺎﺭﺳﻲ ) ، ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻠﻤﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻭﺩ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ، ﻭﻣﻬﻤﺎ ﺍﺩﻋﻮﺍ ﻏﻴﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻠﻢ، ﺇﻻ ﺇﻧﻪ ﻭﺍﻗﻊ ﺣﻲ ﻭﺗﺠﺴﻴﺪ ﻋﻤﻠﻲ، ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ .
ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻱ، ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﻓﻲ ﻋﻘﻞ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﻓﻘﻂ، ﻟﻜﻨﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺃﻳﻀﺎ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺸﺎﻫﻨﺸﺎﻫﻲ، ﺍﺻﻄﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩﻩ ﺑﺪﻭﻟﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻫﻲ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻲ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺛﻼﺙ ﺩﻭﻝ ﻗﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻫﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﻬﺎﻳﻨﺔ .
ﻛﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺟﺮﺕ ﻣﻌﻬﻢ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻠﻨﺪﻧﻴﺔ، ﺣﻮﺍﺭﺍ ﻓﻲ ﻋﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻣﻦ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2001 ﻡ، ﺣﻴﺚ ﻛﺸﻔﻮﺍ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻱ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻟﻠﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻟﻠﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﻌﺔ، ﻭﻛﻴﻒ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻣﺴﺘﻤﻴﺘﺔ ﻟﺘﺸﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻹﻧﺘﺎﺝ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﺷﻌﺐ ﺃﻏﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ، ﺑﻤﺎ ﻳﻤﻬﺪ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻹﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ .
ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ
ﺧﺼﺺ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺑﺎﺏ ﻣﺆﻟﻔﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻹﺭﻫﺎﺻﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻨﺸﺄﺓ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺤﻘﺒﺔ ﺍﻟﻔﺎﻃﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻔﻮﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﺑﺪﺃﻫﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺑﺎﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﻼﺣﺪﺓ، ﻭﻛﻴﻒ ﺇﻧﻬﻢ ﺳﻌﻮﺍ ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﺘﺸﻴﻊ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻣﺜﻞ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻓﺎﺋﻘﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﺎﻃﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺇﻻ ﻣﺆﺧﺮﺍ، ﺛﻢ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻳﺔ ﻋﺎﻡ 907 ﻫـ ، ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 1502 ﻡ، ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺣﻴﺪﺭ ﺍﻟﺼﻔﻮﻱ، ﻭﻛﻴﻒ ﺇﻧﻪ ﺳﻌﻰ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﺪﻳﺔ، ﻟﻤﻌﺎﺩﺍﺓ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎﻫﺎ، ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺘﻬﺎ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺗﺤﺎﻟﻔﻪ ﻣﻊ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ، ﺇﺑﺎﻥ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻳﺔ .
ﻣﺨﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ
ﻭﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺳﺮﻳﻌﺔ، ﻹﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ، ﻓﻲ ﺳﻌﻴﻬﺎ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ، ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ، ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ، ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ، ﻣﺨﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ، ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺷﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﺑﻮﺻﻔﻬﻢ ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ، " ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ " ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺤﺮﺑﺔ، ﻭﻳﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﻛﻮﻧﻬﻢ ﺧﻨﺠﺮ ﻣﺴﻤﻮﻡ، ﻓﻲ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ .
ﺛﻢ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺳﺮﻳﻌﺎ، ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺃﻫﻢ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻻﻧﻄﻼﻕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻧﻘﺎﻁ ﺍﻻﺭﺗﻜﺎﺯ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ، ﻧﺤﻮ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺳﻊ ﻧﻄﺎﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻲ ﻟﺸﻴﻌﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻭﻣﻄﺎﻣﻊ ﺿﻤﻬﻢ، ﻭﺷﻴﻌﺔ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﻛﻴﻒ ﺇﻧﻬﻢ ﻳﻮﻇﻔﻮﻥ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ، ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺧﻠﻴﺠﻴﺎ، ﺛﻢ ﺍﻟﺘﺸﻴﻊ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭﺃﻫﻢ ﺧﺼﺎﺋﺼﻪ ﻭﻣﻼﻣﺤﻪ ﺍﻷﺳﺎﺱ، ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻬﻢ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻢ .
ﺗﻨﺎﻗﺾ ﻣﻊ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﻣﺔ
ﻧﺠﺢ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻤﻨﻬﺠﺔ، ﻓﻲ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻞ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻓﺎﺀ، ﺍﻟﻤﺮﻓﻮﻋﺔ ﻟﻨﺼﺮﺓ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺧﺼًﺺ ﺑﺎﺑﺎ ﻛﺎﻣﻼ، ﻹﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﻀﺢ ﺍﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺗﻔﻀﺢ ﺗﻨﺎﻗﻀﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ، ﺑﺪﺀًﺍ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻷﺣﻮﺍﺯ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺠﺰﺭ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﺍﻟﺜﻼﺙ، ﻣﺮﻭﺭﺍ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﻃﺆ ﺿﺪ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﻨﻲ، ﻓﻲ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻮﻻﺀ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻷﺭﻣﻴﻨﻴﺎ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﻷﺫﺭﺑﻴﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ، ﻭﺻﻮﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻮﻓﺎﺀ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﺴﺪﺗﻪ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ .
ﻛﻤﺎ ﺳﻌﻰ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺃﻳﻀﺎ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻭﺣﺴﺎﺳﺔ، ﻣﻔﻨﺪﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻟﺘﺮﻭﻳﺠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻀﺖ، ﺣﻴﺖ ﺃﻛﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻡ ﻟﻠﺼﻬﺎﻳﻨﺔ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، ﻟﻴﺲ ﺇﻻ ﻋﺪﺍﺀً ﻭﻫﻤﻴﺎ ﻋﺒﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻘﻂ، ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺗﻨﺴﻴﻖ ﻛﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻭﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﻭﻭﺍﺷﻨﻄﻦ، ﻣﻨﻮﻫﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻮﻯ ﻓﺮﻗﻌﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ .
ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻳﻜﺸﻒ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ
ﻭﺍﺧﺘﺘﻢ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻣﺆﻟﻔﻪ، ﺑﺘﺠﺴﻴﺪ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺅﻳﺔ، ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺴﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻱ، ﻭﺗﻔﻀﺢ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ، ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﻓﺎﺭﺱ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ، ﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺸﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ، ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻟﻠﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻓﺎﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻜﺲ ﺗﻐﻠﻐﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻜﺮ، ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﻤﺜﻠﻪ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ، ﻣﻦ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﻟﺒﻘﻴﺔ ﺃﺿﻼﻉ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻭﺗﻘﻮﻳﺾ ﻭﺍﺿﺢ ﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﻣﺔ، ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ، ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﻓﺮﻭﻋﻪ ﻭﺃﻃﻴﺎﻓﻪ .
ﻭﻳﺨﻠﺺ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﺗﺤﺬﻳﺮﻳﺔ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ، ﺣﺜﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺧﻲ ﺍﻟﺤﺬﺭ، ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﺑﻴﻦ ﻛﻤﺎﺷﺔ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻣﺎ ﺗﻤﺨﺾ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻣﻐﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﺼﺒﻐﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﻜﺸﻔﺖ ﻋﻮﺭﺍﺗﻬﺎ، ﻭﻓﻀﺤﺖ ﻣﺨﻄﻄﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺳﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻻﻧﺒﻬﺎﺭ ﺑﺎﻟﻐﺮﺏ ﻭﻣﺎ ﺣﻘﻘﻪ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻤﻲ ﻭﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ، ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﻌﺎﻣﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺧﺎﺻﺔ، ﻫﻢ ﻣﺠﻤﻊ ﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻭﻣﻮﺿﻊ ﻣﻜﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﻋﻠﻴﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ، ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺍ ﺩﺭﻭﺱ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺟﻴﺪﺍ ...