البحث

تحميل كتاب مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني- على ناصر ناصر لموقع واهمية مضيق هرمز المائي ا...

تحميل كتاب مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني- على ناصر ناصر

تحميل كتاب مضيق هرمز والصراع الأمريكي الإيراني- على ناصر ناصر



لموقع واهمية مضيق هرمز المائي الذي شكل عبر التاريخ موقعاً جغرافياً وممراً مائياً هاماً لربط التجارة العالمية ببعضها البعض ،قدمها الباحث في كتابه مقسماً الدراسة الى قسمين :
الفصل الأول:أهمية مضيق هرمز في الاقتصاد الدولي وأثره على المصالح الإيرانية والأمريكية”15-104″ .
الفصل الثاني : أهمية مضيق هرمز في السياسيات الدولية وأثره على الأمن الإيراني والأمريكي”105-193″ .
كل قسم من القسمين مفرع للعديد من المحاور حيث يحاول الباحث اظهار اهمية الموقع مع صعود نجم النفط وتصديره الى دول العالم حديثا من خلال الربط التاريخي للموقع بالاقتصاد والجغرافيا .
لكن الاهمية الكبرى للموقع تكمن في استخراج النفط وارساله الى الخارج حسب الدراسة التي يعرضها الباحث في الصفحة 26.
مما يجعل دول الخليج العربي وايران في عين المرصد حسب وجهة نظر الباحث في صفحة11 ،بسبب تصديرهما للنفط وامتلاكهما لاحتياطات كبيرة من النفط.مما يجعل الولايات المتحدة تهتم بهذه المنطقة الحيوية في صفحة 164.
لكننا نرى عملية الصراع مع إيران التي يحاول إبرازها الباحث في عمله ليس هدفها إيران وإنما بسبب انتشار دول الخليج العربي على ضفتي المضيق والتي تمتلك هذه الدول لكميات كبيرة من مخزون النفط والغاز العالمي 67صفحة ، وبالتالي هي التي تشكل محط انظار العالم .لكن ايران تحاول استخدام المضيق لمصالحها الخاصة من خلال تهديدها المستمر يوميا بإقفال المضيق وتعطيل حركة التجارة والنقل و حركة الملاحة البحرية العالمية حيثما تشاء اذا تعرضت مصالحها للخطر من الجانب الامريكي لكن هذه المسرحية هي بالأصل موجهه ضد دول الخليج العربي .
هذا المشهد الذي تبعنا ه طوال العام الماضي سيطر على حركة الإعلام والتي انتهت بمناورات عسكرية ايرانية تم امريكية في المضيق .
يحاول الباحث ان يعرض في كتابه قدرات إيران العسكرية في صفحة138-148 تحت عناوين مختلفة :” لقدرات إيران العسكرية وجهوزيتها الكاملة وللحرب هذه القوة تمكنها من السيطرة على الخليج من خلال ثلاثة سيناريوهات قدمها الكاتب في بحثه تحت عنوان : ” إغلاق المضيق والخيارات البديلة ” في صفحة 83-.87
وتحت عنوان آخر ” إيران وإشكال الإغلاق “في صفحة 88-90 ،يعرض الباحث القدرات العسكرية المزودة بالإحصائيات والارقام للجمهورية الاسلامية دون التوازي في العرض للقدرات الامريكية والحلفاء الغربين والدول المتضررة من إقفال الخليج بمجرد الاكتفاء بذكر انتشار القواعد الأمريكية في الدول الخليجية يعطي صورة واضحة لتوجه الكاتب الغير مباشرة تحت عنوان :”الموقف الأمريكي من إغلاق إيران للمضيق وانعكاساته على العالم والخليج “،صفحة 91-94. يحاول أن يعرض الكاتب قدرات أمريكا المنتشرة في العالم من خلال قواعدها الدائمة دون الدخول في تفاصيل وشرح مفصل للقدرات العسكرية الاميركية والجهوزية بحال وقوع الحرب ، تحت عنوان التسهيلات التي تتمتع بها امريكا من صفحة 119-.126
ايران تهدد دائما بإقفال الخليج وتعطيل الاقتصاد الغربي بحال حصول ضغط او مواجهات مع امريكا ،يغيب الباحث في عمله مواقف الدول الغربية ،بما فيها روسيا والصين حلفاء الجمهورية الاسلامية ،فهل يسمح لها العالم كله بممارسة هذه المغامرة ويقف مكتوف الايدي امام المغامرة الايرانية ،
ان عملية اقفال المضيق لن تكون بالسهولة التي تستعرضها إيران لأنها تقع ضمن اتفاقات دولية يظهرها الكاتب في صفحة 50،56، 63.
وبالتالي عدم السماح الدولي لأي دولة كانت بالأضرار بالمصالح العالمية التي تشكل خطا احمرا لأنها تعتبر قضية امن عالمي . بالتالي العالم كله سوف يقف بوجه ايران ويتفق على عدم السماح لها بان تهدد المصالح الاقتصادية العالمية .
فكان على الباحث ان يتوقف امام المغامرة العراقية في الكويت ،لم يتحدث عن كتاب محمد حسنين هيكل “حرب الخليج الأولى” الصادر عام 1992عن دار الاهرام للنشر والترجمة بمصر .
الذي يشرح فيه الإعلامي هيكل سر وقوف العالم كله بوجه مغامرة الراحل صدام حسين ،والسر يكمن في عدم جمع نفطين بعضهما لبعض .
الباحث يتوقف اما مواقف الاتحاد السوفياتي السابق ،في صفحة168 لكنه يغيب دور روسيا الداعم والحامي لإيران في مجلس الأمن والمساعد لها في الاعمال العسكرية والتقنية واللوجستية والذي قام ببناء مفاعل بوشهر النووي الذي لا يزال مكانا للجدل على المستوى العالمي ، سؤال يبقى غامضا فهل تسمح لها روسيا بتعطيل الملاحة العالمية…
يحاول الباحث اظهار قدرات ايران العسكرية واعتمادها على التقنية العسكرية الكورية الشمالية في صفحة 139، والتي يعرضها الكاتب في إطار الإستراتيجية الإيرانية “البشرية والاقتصادية والمعنوية والعسكرية من 129-148 ، فالسلاح التي تعرضه إيران في استعراضاتها العسكرية والتي تصرح عن صناعته بأسماء خاصة بها يبقى أصلا موضع جدل وشك …
إيران قوة محورية وتملك قدرات بشرية وطبيعية وتاريخ لا يمكن إنكاره ولكن التضخيم بهذه القدرات لا يخدم إيران نفسها . ولذلك نرى أهمية الجغرافيا السياسية لإيران وارتباطها مع دول الخليج العربي ،فالجغرافيا السياسية القائمة على الترابط الجغرافي والاقتصادي والتاريخي والديني مع هذه المنطقة لا يعني أطلاق العنان لإيران في المنطقة والتي تفرض على أمريكا والعالم الاهتمام بأمن المنطقة صفحة 172-180 والذي يشكل ضمان للأمن العالمي والحفاظ على تسير الاقتصاد العالمي المرتبط بالعالم .