البحث

تحميل كتاب مفهوم الثقافة في العلوم الاجتماعية - دينيس كوش.pdf Sawsan Alotaibi  لمعرفة عمر مفهوم الثقافة، والاستعمالات وبواعثها...

تحميل كتاب مفهوم الثقافة في العلوم الاجتماعية لــ دينيس كوش.pdf

تحميل كتاب مفهوم الثقافة في العلوم الاجتماعية - دينيس كوش.pdf


Sawsan Alotaibi 

لمعرفة عمر مفهوم الثقافة، والاستعمالات وبواعثها
مفهوم عموماً وفي العلوم الاجتماعية خصوصاً

هذا من الملخص للدعوة لقراءة الكتاب وهو جيد جداً. 

مفهوم الثقافة 
فـي العلــوم الاجتماعـــية


الفصل الأول
الأصل الاجتماعي لكلمة “ثقافة” وفكرتها


للكلمات تاريخ وهي تصنع التاريخ إلى حدٍ ما

مفهوم الثقافة:
- نشأ في البيئة الغربية.
- بعض الثقافات الشفوية لا يوجد فيها هذا للفظ. 
عمر مفهوم ( الثقافة ) في الثقافة الغربية : 
- أصل كلمة ( ثقافة ) في اللاتينية : رعاية الحقول أو قطعان الماشية.
1- في فرنسا : 
- برز في عصر الأنوار، يمكن اعتبار 1700م فترة تشكله.
- في بداية القرن السادس عشر دلت على ( فعل ) أي فعل زراعة الأرض. 
- تكون معناها المجازي في منتصف القرن السادس عشر، فدل على تثيف ( المَلَكة )، ولم يكن شائعاً. 
- ظهرت في القرن الثامن عشر لتدل على جزء من الأرض المرزوعة. 
- في نهاية القرن الثامن عشر لم يتأثر المضمون الدلالي للكلمة إلا قليلاً، والتحق بتطور اللغة من جهتين : 
أ‌. جهة الكناية: تحول من حالة إلى فعل.
ب‌. الاستعارة: تحولى من تهذيب الأرض إلى تهذيب العقل. محاكاة لجذرها اللاتيني المجازي. 
- لم يفرض المفهوم نفسه مجازياً إلا في القرن الثامن عشر، في فرنسا ودخلت معجم الأكاديمية الفرنسية 1718 . 
- بعد ذلك ألحق بها المضاف، فصار يقال : " ثقافة الفنون، ثقافة الأدب ... إلخ "، كما لو كان تحديد الشيء المهذب ضرورياً. 
- دخلت عصر الأنوار دون أن يستخدمها الفلاسفة، ولم تستخدمها الموسوعة بمعناها المجازي. 
- بعد ذلك تحررت الكلمة من مضافاتها وأصبحت كلمة ذات استعمال على معنى " تكوين " و " تربية " العقل أو النفس.
- انتقل الاستخدام من فعل ( التربية ) إلى حال ( حالة العقل المثقف )، وكرّس هذا الاستعمال في نهاية القرن الثامن عشر. 
- استخدم في نهاية ق 18 مقابلاً لمعنى " طبيعة " أي العقل المثقف مقابل العقل الطبيعي، وأصبح هذا التعارض أساسياً عند فلاسفة الأنوار. 
- اتخذ معنى يدل على أنه محصلة المعارف التي تراكمها البشرية عبر تاريخها وتغيرها باعتبارها كلية، وأنها السمة المميزة للنوع البشري. 
- في القرن الثامن عشر لم تستخدم كلمة"ثقافة" إلا بالمفرد، وهو ما يعكس عالمية النزعة الإنسانية للفلاسفة من حيث أن الثقافة أمر خاص بالإنسان.
- ترسخت في أيديولوجيات عصر الأنوار واقترنت بالتقدم والتطور. ومن ثم انتشرت في أوروبا كلها، واكتسبت طابع التفاؤل السائد بالتقدم والوعد بالرقي والكمال. 
- اقتربت هذه الكلمة من كلمة أخرى وهي ( حضارة ) تلك التي شهدت نجاحاً في بدايات القرن 18م. والفرق بينهما: كلمة "ثقافة" أكثر دلالة على التطورات الفردية أما كلمة "حضارة" فتدل على التطورات الجماعية.
( استطراد ) :
حول تاريخ دلالة ( كلمة حضارة ) : 
- ظهرت في ق 18 .
- كلمة حضارة هي مفهوم واحدي ولا تستخدم إلا بصيغة المفرد، مثلها في ذلك مثل كلمة "ثقافة".
- سرعان ما تحرر المعنى الحديث لهذه الكلمة من دلالته على تهذيب الأخلاق عند الفلاسفة الإصلاحيين لكي يدل عندهم على العملية التي تخلص الإنسانية من الجهل واللاعقلانية.
- فرض المفكرون البورجوازيون الإصلاحيون مفهومهم حول حكومة المجتمع التي يرون وجوب استنادها على العقل والمعارف.
- إذاً تُعرّف الحضارة على أنها عملية تحسين المؤسسات والتشريع والتربية.الحضارة حركة أبعد ما تكون عن الاكتمال ولا بدّ من دعمها نظراً لأثرها على المجتمع كله بدءاً بالدولة التي يجب أن تتحرر من كل ما هو غير عقلاني في عملها.
- تم تصنيف المجتمعمات بعدئذ إلى متحضرة وبدائية.
أثر استخدام الكلمتين ( حضارة ) و ( ثقافة ) : 
حدد ظهور فهم جديد لا يقدس التاريخ.
تحررت الفلسفة (فلسفة التاريخ) من لاهوت "التاريخ" وعلى هذا يمكن اعتبار أفكار التقدم المتفائلة، التي يتضمنها مفهوما "الثقافة "و "الحضارة" بمثابة شكل بديل للأمل الديني.
ثمرة هذه المصطلحات: 
- مركزية التفكير الإنساني والإنسان.
- إمكانية وجود علم الإنسان.
- اخترع شافان مصطلح ( علم الأناسة – اتنولوجيا ) باعتباره علماً يدرس تقدم الشعوب نحو ( الحضارة ) . 

2- نقاش فرنسي – ألماني حول ( ثقافة و حضارة ) من 19 إلى 20 م :
في ألمانيا: 
- ظهرت كلمة kultur بالمعنى المجازي في اللغة الألمانية، في القرن الثامن عشر.كنقل أمين لما في الفرنسية، لأن اللغة الفرنسية كانت لغة النخبة إذاك. 
- نتيجة تقليد الأرستقراطية الألمانية للحضارة الفرنسية وشيوع الاحتفالات والقشور السطحية واستخدام كلمة الحضارة لتمييز أنفسهم عن بقية الطبقات الألمانية الاجتماعية، اتخذت كلمة حضارة بعداً سلبياً، ونتج التعارض لدى الألمان: فالثقافة تتعارض مع الحضارة كما يتعارض العمق مع السطحية.وتعتبر الطبقة المثقفة البورجوازية الألمانية طبقة نبلاء البلاط متحضرة لكنها تفتقر إلى الثقافة.وكما أن الرعاع يفتقرون إلى الثقافة أيضاً فإن الطبقة المثقفة تعتبر نفسها مُكلَّفة، نوعاً ما، بمهمة تطوير الثقافة الألمانية وتلميعها.
- مع هذا الوعي انتقلت النقيضة antithèse "ثقافة"-"حضارة" شيئاً فشيئاً من التعارض الاجتماعي إلى التعارض الوطني أو القومي من جهتين:
1- من جهة، تعززت القناعة بالروابط الوثيقة التي توحد الأخلاق المتحضرة للبلاط الألماني مع حياة البلاط الفرنسي، وهو ما ستتم إدانته باعتباره شكلاً من أشكال الاغتراب.
2- من جهة أخرى برزت تدريجياً إرادة رد الاعتبار للغة الألمانية .
- غداة اندلاع الثورة الفرنسية فقدَ مصطلح "حضارة" في ألمانيا دلالته الإيحائية الأرستقراطية الألمانية وأصبح يحيل إلى فرنسا والقوى الغربية بشكل واسع.
- وبالطريقة نفسها تحولت كلمة "ثقافة"من كونها علامة مميزة للبورجوازية الألمانية المثقفة في القرن الثامن عشر إلى علامة مميزة للأمة الألمانية كلها في القرن التاسع عشر.
- وأصبحت السمات المميزة للطبقة المثقفة التي كانت تستعرض ثقافتها كالصدق والعمق والروحانية، سمات نوعية ألمانية.
- سعت "الأمة" الألمانية، التي أضعفتها الانقسامات السياسية وفجرتها إلى عدة إمارات، لتأكيد وجودها عبر الرفع من شأن ثقافتها.
- المفهوم الألماني للثقافة kultur سعى منذ القرن التاسع عشر إلى تحديد الاختلافات القومية وتعزيزها.وبالتالي فإن هذا المفهوم يعتبر مفهوماً ذاتياً particulariste يتعارض مع المفهوم الفرنسي العالمي ل"الحضارة" ؛وهو مفهوم يعبر عن أمة حققت وحدتها القومية منذ زمن بعيد.
- انحاز هردر إلى مفهوم تنوع الثقافات مقابل العالمية التوحيدية التي نادى بها عصر الأنوار uniformisant
- يمكن اعتبار هردر رائد المفهوم النسبي للثقافة. 
- بعد هزيمة الألمان على يد نابليون اتخذ مفهوم الثقافة أصالة قومية ألمانية ترى تفوقها.
- ازدادت النزعة في ق 19 وارتبط مفهوم الثقافة بالأمة، معبرة عن روح الأمة. 
1- الثقافة: تنشأ عن روح الشعب وعن عبقريته.
2- الأمة: الثقافية تسبق الأمة السياسية وتستدعيها.
- أخذ الرومانسيين الألمان يقابلون الثقافة ( التقدم الروحي ) بالحضارة ( التقدم المادي ) لأمتهم. 

- عاد الدور على فرنسا فتأثرت بالروح الألمانية فاتخذ مفهوم الثقافة بعداً جماعياً ممثلاُ لروح جماعية. 
- تميز المفهوم الفرنسي بفكرة ( وحدة النوع البشري ) ، فالثقافة بالمعنى الجماعي : ( ثقافة البشرية ) قبل أي شيء. 

- في القرن العشرين نتيجة النزاع القومي بين الفرنسيين والألمان، استخدمت الثقافة استخداماً أيدلوجياً، فتحولت كلمتا ( حضارة وثقافة ) إلى شعارين للمحاربة. 

- هذا الجدل أثر على مفهوم الثقافة في العلوم الاجتماعية بعدئذ. 
الفصل الثاني
اختراع المفهوم العلمي للثقافة

- في القرن 19 م ولد علم الاجتماع وعلم الأناسة. 
- حاول علم الإناسة تقديم جواب حول التنوع البشري ( الخصوصية )، ومقتضى تفكير التنوع في الوحدة- تأثراً بعصر الأنوار. فتمايزت الاتجاهات إلى اتجاهين :
1- طريق يفضل الوحدة ويقلل من أهمية التنوع.
2- عكسه. 
دور كلمة ( ثقافة ) في علم الأناسة: 
- استخدمت بمعنى معياري لدى الفلاسفة، وأعطيت من علماء الأناسة مضموناً وصفياً بحتاً. ( أي تحولت من معيار إلى وصف ) .
- كان الاختلاف حول استخدام اللفظ المفرد أم اللفظ الجمعي ( ثقافة – ثقافات ) . 
تايلور والمفهوم العالمي للثقافة
- قدم أول تعريف أناسي للثقافة : ( 
"الثقافة أو الحضارة بمعناها الإناسي الأوسع، هي ذلك الكل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفن والأخلاق والقانون والأعراف والقدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضواً في المجتمع )
- تعريف تايلور: وصفي، جماعي، مكتسبة. 
- أول من استخدم اللفظ في علم الأناسة لم يكن تايلور بل سبقه الألمان، واستخدمه غوستاف كليم بمعنى موضوعي مادي. 
- اختار تايلور كلمة ثقافة دون حضارة، لأن حضارة اكتسبت بعداً معيارياً يخرج المجتمعات البدائية، لكن الثقافة ليست كذلك. 
- رفض وحدة النفس البشرية.
- أيد مذهب وحدة الثقافة البشرية. 
- المشكلة التي حاول معالجتها هي المصالحة بين تطور الثقافة وبين عالميتها.في كتابه الثقافة البدائية.
- بعد دراسات ميدانية ووضع منهج لدراسة ثقافات شعوب بدائية في المكسيك وجد أن الثقافات الإنسانية الأصلية هي الثقافات البدائية. 
- أدخل المنهج المقارن في علم الأناسة، لمعرفة خط سير تطور الثقافات.
- أراد البرهنة على الاستمرارية بين الثقافة البدائية وبين الثقافة الأكثر تقدماً خلافاً لمن قالوا بوجود انقطاع بين الإنسان المتوحش والإنسان المتحضر، بعدم وجود فارق طبيعي بل هو فارق في مستوى الثقافة.
- عارض التصور السيء عن البدائيين. 
- الاتجاه التطوري عند تايلور، لا يستبعد أي معنى من معاني النسبية الثقافية، وهو ما كان نادراً في عصره.
- مفهومه للثقافة لم يكن متيناً: إذ لم يكن مقتنعاً تماماً بوجود تواز مطلق بين التطور الثقافي لمختلف المجتمعات.لذا فقد وضع، في بعض الحالات، فرضية انتشارية diffusionniste(. فمجرد التشابه بين السمات الثقافية لثقافتين مختلفتين غير كاف للبرهنة على أن هاتين الثقافتين كانتا تحتلان المكان نفسه على سلم التطور الثقافي، إذ كان من الممكن أن تنتشر إحداهما نحو الأخرى.على وجه العموم، كان تايلور متحفظاً في تأويلاته.وهذا دليل إخلاص لموضوعيته العلمية.
- مؤسس الأنثروبولجيا البريطانية، واعترف به فرعاً علمياً في الجامعة. 
بواس "Boas" والمفهوم الذاتي للثقافة
- أول أنثروبولوجي يقوم باستطلاعات ميدانية عبر الملاحظة المباشرة والطويلة للثقافات البدائية.وبهذا المعنى يكون مخترع علم وصف الأجناس البشرية Ethnographie.
- يعتبر الاختلاف الأساسي القائم بين الجماعات البشرية هو اختلاف ثقافي وليس اختلافاً عرقيّاً.
- انصب على تفكيك مفهوم ( العرق ) .
- كان مقارناً بين الثقافات بعد دراساتها، في خطوط متعددة لا خط واحد كاتايلور.
- هاجم التطوريين والمحقبين ( الدراسات التحقيبية ) التي تعيد وصف الحقب الزمنية بردها إلى أصولها. 
- كان باحثاً تحليلياً لا باحثاً ذا منهج فكري بنائي.
- أسس المنهج الاستقرائي الميداني المكثف في الأنثروبولوجيا.
- اهتم بشروط الدراسات الميدانية ( بناء على ملاحظة و دراسة لغة الجماعة المدروسة، والإقامة الطويلة للفهم العميق ) .
- يعدّ بواس، على نحو ما، مخترع منهج البحث ذي الموضوع الواحد monographie في الأنثروبولوجيا..
- يؤمن بأن الثقافة تشكل كلاً وظيفياً منسجماً.
- كرس مفهوم النسبية الثقافية القائمة على منهجية للتمييز بين الثقافات دون المعيرة العامة، والأفكار المسبقة. 
- كان متأثراً بالذاتية الألمانية لذلك يرى أن كل ثقافة فريدة من نوعها. 
- مهد للأنثروبولوجيا الثقافية في أمريكا الشمالية. 
فكرة الثقافة لدى مؤسسي الإناسة الفرنسية
- سبقت فرنسا في تأسيس علم الاجتماع، وتأخرت في تخصص علم الأناسة المستقل، مما جعله تابعاً لعلم الاجتماع ( الأثنوغرافيا ) .