البحث

تحميل رواية السوريون الاعداء  فواز حداد لا تمنح "السوريون الأعداء" نفسها إلى الق...

تحميل رواية السوريون الاعداء لــ فواز حداد

تحميل رواية السوريون الاعداء  فواز حداد




لا تمنح "السوريون الأعداء" نفسها إلى القارئ بسهولة. ليس الأمر متعلقاً بأسلوب الكتابة، إذ أن الروائي لم يتخلّ عن طريقة سرده السلسة؛ ولكن لأن الأحداث التي نقرأها في صفحات الرواية ما تزال قريبة العهد، وما يزال السوريون يعيشونها، ويعيشون عواقبها، ويواجهون النظام نفسه. لا يتوانى الكاتب عن تسمية الأمور بمسمياتها، ولا يتردد في الخوض في كواليس السلطة وصنع القرار. يتجوّل في أقبية الفروع الأمنية، ويلبث مطوّلاً في سجون البلد ومستنقعاته، ويُشرف على القضاء، الذي كان الأمل الوحيد في الحفاظ على القليل من دولة القانون، ليرينا صورة هذه المؤسسة من خلال قصة القاضي سليم الراجي، وزميله ورئيسه الأستاذ رشدي، اللذين عملا تحت إشراف المهندس في جهاز التفتيش. كان أمل القاضيين محاربة الفساد في البداية، لكنهما سيدركان لاحقاً أن "الملفات التي أسهمنا بها ستكون يوماً ما سيفاً مسلّطاً على أصحابها لضمان عبوديتهم...". مع ذلك، فإن الماضي لا يموت، والمجتمع حافظ على هامش حريته الذي أثمر في الثورة الأخيرة. ولم يتمكن النظام من ابتلاع البلد كما تهيأ له، فمصير المجتمعات والشعوب أن تنجو دائماً من براثن طغاتها، وأن تستمر. لكن يبقى السؤال دائماً عن الأفراد؛ قتَلة، وضحايا، وتائهين في دورة التاريخ.

من مقال في العربي الجديد