البحث

تحميل رواية النمر الأبيض آرفيند أديغا رواية هندية ليست كالأفلام الهندية :) رواية و...

تحميل رواية النمر الأبيض لــ آرفيند أديغا

تحميل رواية النمر الأبيض آرفيند أديغا








رواية هندية ليست كالأفلام الهندية :)

رواية واقعية، جميلة، بسيطة وسلسة تأخذك من حالة الانبهار بالهند التي نسمع عنها في الأخبار من حيث التقدم التكنولوجي والغزو الهندي لقطاعات عديدة على مستوى العالم من ضمنها قطاع تكنولوجيا المعلومات ( كل من يعمل بهذا المجال يدرك هذا) وكذا غزوهم للفضاء مؤخراً.. إلى أرض الواقع الصلبة التي تصدمك شدتها وقسوتها.

قد تسمع أن الهند، وكأي دولة بالعالم، بها الفقراء والأغنياء لكني لم أكن أعلم أن الأمر بهذه القسوة.

"بالرام حلوي" الذي عاش في الظلام منذ الصبا إلى أن صار شاباً ثم أكمل طريقه في النور بقية ما شهدنا من حياته في الرواية هو رمز لذلك الجانب الذي لا نعرف عنه شيئاً في الهند.

يُبدع الكاتب "أرافيند أديجا"، ومن ثَمّ المترجم، في الوصف الدقيق لجوانب الظلام بالهند إلى درجة أن مخك يبدأ في عرض الصور الموصوفة وكأنك تراها وتلمسها وتشم رائحة العفن القابع في أركان ذلك الظلام.

الأبُ ساحب العربة يكافح ليحاول أن يجعل من ابنه إنساناً يعيش حياة أخرى أفضل من تلك التي يعيشها هو وينتهي به الأمر بالدرن القاتل ينزف الدم على أرضية مستشفىً حكوميٍ ظلوا يبحثوا عن طبيبه المشرف الذي لم يأت أبداً.

يبدأ الصبي رحلة العمل بدايةً من عمله بالمقاهي إلى سعيه الدؤوب للعمل بمجال السواقة وبالتدريج يصبح مستخدماً لأحد أبناء "اللقلق" أحد الأغنياء الذين يمتصون دماء الفقراء في الظلام الهندي.

يبدأ "بالرام" القروي الساذج، كما كان يطلق عليه زملائه السائقون، بمشاهدة المدينة والتعرف على تفاصيلها والاصطدام بالواقع المرير من خلال متابعته لمستخدميه والتعرف على أنشطتهم وحقيقة الشرطة المرتشية والديموقراطية الزائفة التي تصدرها وسائل الإعلام وسعي رجال الأعمال إلى نيل رضا الحزب الحاكم وأربابه بالمال والرشاوى لغض الطرف عن الفساد المستشري والطافح بالأرجاء.

يرى "بالرام"، ذلك النمر الأبيض الذي رأى أنه لابد له من الخروج من قفصه، الفرصة سانحة بقتل مستخدمه السيد "آشوك"، على الرغم من حسن معاملته نوعاً ما، وأخذ النقود التي كانت بحوزته وهي قرابة السبعمائة ألف روبية ليبدأ في نشاطه الخاص كصاحب شركة تأجير سيارات للتوصيل مغيراً اسمه إلى "آشوك" في إشارة فجّة من الكاتب إلى دوران العجلة وتكرار القصة مراراً. 

الرواية رائعة وممتعة وبها الكثير مما لم أحكي عنه. أوصي بقرائتها