البحث

تحميل كتاب أنا فيلليني ( مذكرات ) إعداد ش. شاندلر  فيلليني " الفتى و "...

تحميل كتاب أنا فيلليني ( مذكرات ) لــ ش. شاندلر




تحميل كتاب أنا فيلليني ( مذكرات ) إعداد ش. شاندلر



 فيلليني " الفتى و " فيلييني " الشاب الذى تأثر أعمق التأثر بالسيرك والمهرجين ، وسينما فولجور وأفلامها الهوليودية ، والقصص الأمركية المصورة التي طور منها رؤيته للعالم ، ويحكي عن انتقاله إلى روما ، حيث حمل ريميني معه ، وانتهى من كتابة المقالات ورسم الصور الكاريكاتورية إلى الكتابة للإذاعة والكتابة للسينما .


مقدمة

كان واقع فيلليني يتعدى حتى احلامه . و لقد ترك لنا تلك الاحلام في افلامه التي تعد تراثا غنيا . قال : إن اهم موضوع في حياته هو (( الاحلام التي هي الحقيقة الوحيدة )) . و تساءل : هل استنفدنا العقل الباطن ؟ هل تنتهي الاحلام ؟ 
إن كتاب (( انا فيلليني )) هذا هو كلام فديريكو فيلليني خلال الاربعة عشر عاما التي عرفته فيها ، و التي امتدت من عام 1980 عندما التقيته في روما حتى الاسابيع القليلة التي سبقت وفاته من خريف عام 1993 . لذلك فإن هذه المذكرات هو ما حكاه لا ما كتبه . 
أنا فيلليني ان كثيرا مما قاله لي في مطعم أو مقهى أو سيارة . كانت هذه الامكنة تبهجه ، و تكشف طبيعته الواضحة الصريحة . 
قال لي : هل سنحصل من الناشر على سيارة و سائق عندما تنشرين هذا الكتاب ؟ و أجبت : أتمنى ذلك . 
و قال : يجب ان تدوني مقدارا كبيرا من كلماتي حتى اتمكن من مراجعتك اذا رغبت في معرفة شيء من مشاعري في وقت ما . إن البحث عن حقائق الحياة أسهل من تذكر المشاعر . و الانسان لا يتذكر حياته بحسب ترتيبها الزمني ، فالنحو الذي سارت عليه هو الاهم أو الاهم هو ظاهر الامر . نحن لا نتحكم في ذكرياتنا و واحدنا لا يملك ذكرياته بل هي التي تملكه . 



انت مستمعة جيدة . و انا اتعلم أحيانا شيئا عن نفسي مما اسمع نفسي أحكيه لك . لم أتعمد الكذب عليك لانني اثق بك و انا لا يمكنني ان اكذب على شخص يصدق ما أقوله . 

و بالطبع يمكن ان أكذب على نفسي و كثيرا ما افعل ذلك . 
اعترف فيلليني انه اكتسب سمعة سيئة فيما يتعلق بالوفاء بالمواعيد مع ان تجربتي معه كانت نقيض ذلك . كان يقسم لي عادة ليدلل على انه جاد فيما يخص أي اقتراح اقدمه . و كلما وافق على امر لا يتحمس له تماما قال : (( اقسم )) و صار القيم نكتة خاصة بيننا تعني انه سيلبي الطلب ثم صارت نوعا من كلمة السر اذ كان يرفع ذراعه اليمنى و هو مغادر و كأنه يقول : (( إني أقسم ... )) كان فيلليني بمعنى ما هو الذي يجري المقابلة و هو الذي تجري المقابلة معه في وقت واحد . و هذه المذكرات التي تحكي ما احتفظت به ذاكرته من صور ليست حصيلة مقابلات رسمية ، بل حصيلة احاديث . لم أطرح عليه اسئلة ، لأن الاسئلة تشكل الاجوبة و تحدد الموضوعات . لقد كشف فيلليني في هذه الاحاديث شخصيته الخاصة اضافة إلى شخصيته العامة . 
كان يعجبه قول بيللي وايلدر (( ضع ثقتك في غرائزك ، تكن اخطاؤك خاصة بك إن الغريزة دليل افضل إلى الحقيقة من العقل )) .