البحث

الخبرة الإيرانية - الانتقال من الثورة إلى الدولة   أمل حمادة عنوان الكتاب : الخبرة الإيران...

تحميل كتاب الخبرة الإيرانية - الانتقال من الثورة إلى الدولة لــ أمل حمادة

الخبرة الإيرانية - الانتقال من الثورة إلى الدولة   أمل حمادة


عنوان الكتاب : الخبرة الإيرانية - الانتقال من الثورة إلى الدولة

تأليف : أمل حمادة

الناشر : الشبكة العربية للأبحاث والنشر - بيروت

الطبعة : الأولى 2008

______________________

عن الكتاب : ” ... تتمثل الإشكالية الرئيسة لهذه الدراسة في محاولة دراسة عملية التحول من الثورة إلى الدولة؛ أي دراسة الفترة ما بعد عام 1979. هذا لا ينفي بالطبع أن الدراسة ستحاول التعرض، بقليل من التفصيل، إلى دراسة مرحلة التحول من الدولة إلى الثورة؛ أي دراسة عملية الإنتقال الذي حدث في المجتمع الإيراني قبيل عام 1979. عملية الإنتقال هذه، من الدولة إلى الثورة ومن الثورة إلى الدولة، هي عملية متصل بعضها ببعض، وإن لم تكن تكراراً تاريخياً. فكثيرون من المراقبين رصدوا بداية وصول خاتمي لسدة الدولة على إعتبار أنها بداية التحول الجدي من الثورة إلى الدولة على عدد من المستويات. وظهرت ملامح هذا التحول مع التأكيد على دور المؤسسات السياسية ومقولات القانون، فضلاً عن تفعيل مؤسسات المجتمع المدني وتطوير علاقات إيران الخارجية. ولكن على الرغم من هذا التأكيد فإنه يمكن القول إن فترة رئاسة رفسنجاني، والتي امتدت منذ ما قبل وفاة الإمام الخميني وحتى عام 1997 حملت إرهاصات هذا التحول على المستوى الفكري والسياسي. ولكن مع هذه التحولات وزيادة دور المؤسسات هل يمكننا أن نرصد تحولاً حقيقياً عن الثورة أم أن هذا التحول كان مجرد خطاب سياسي ولا يمكن رصده من خلال سياسات حقيقية؟

تحاول الدراسة تتبع عدد من التغيرات في النظام في الفترة منذ عام 1979 وحتى الآن بهدف التعرف إلى التغير على كل من مستوى القواعد السياسية والقانونية والمؤسسات والتفاعلات والتي تثبت أو لا تثبت فرضية تحول النظام السياسي الإيراني من الثورة إلى الدولة. ومن ثم فإنه يمكن بلورة إشكالية الدراسة في التالي: ضرورة البحث في الأدوات والآليات والسياسات والمؤسسات التي أسهمت في عملية الانتقال من الثورة إلى الدولة في الحالة الإيرانية.

تطرح الثورة الإيرانية في تحولها التدريجي تجاه الدولة تجربة متميزة مما يثير العديد من التساؤلات البحثية عن ماهية الكيانات/ المؤسسات/ القوى التي تبنت مقولات الثورة ودعمتها حتى بعد اختفاء القيادة الكاريزمية. فقد قامت الثورة في المرحلة التي تلت نجاحها، وخلال عشرة أعوام (هي فترة حكم الإمام الخميني حتى وفاته في عام 1989) بثلاث عمليات مترابطة ومتشابكة في آن واحد في ما يخص بعض المؤسسات؛ الأولى هي بناء عدد من المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجديدة التي تتناسب في منطلقاتها الفكرية والمؤسسية مع الأيدولوجية الجديدة للنظام. العملية الثانية هي تعديل عدد من المؤسسات التي كانت موجودة في عهد الشاه، والتي كانت تمتلك من الفاعليات والإمكانات ما يؤهلها لهذا الاستمرار والأداء في ظل الثورة. العملية الثالثة هي هدم المؤسسات التي كانت في هياكلها وفلسفتها وطريقة أدائها مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بنظام الشاه بما لا يسمح بتعديلها أو الاستفادة منها وفقاً للطابع الإسلامي للنظام الجديد. وقد صاحب هذه العمليات المتشابكة تطور القواعد القانونية والتفاعلات السياسية بين مختلف القوى الإيرانية نحو مزيد من الانتقال إلى الدولة .“