البحث

تحميل رواية مومو لــ ميشائيل إنده   مومو رواية أسطورية" تدور حول "لغز الزمن"، هذا اللغز الذي يمكن أن ي...

تحميل رواية مومو لــ ميشائيل إنده

تحميل رواية مومو لــ ميشائيل إنده  




مومو رواية أسطورية" تدور حول "لغز الزمن"، هذا اللغز الذي يمكن أن يشغل بال الصغار والكبار على السواء، ومن يتتبع تفاصيلها يلحظ أنها قد حدثت في مملكة الخيال التي تقع في "اللامكان" و"اللازمان"، ولكنه لا تحكي عن السحرة والجان، لكنها تنهل لغتها التعبيرية من حياتنا المعاصرة.

هناك شركة يملكها "رجال الظلال" أو "السادة الرماديون" يحرضون البشر على توفير وقتهم، ولكنهم في الحقيقة يحتالون عليهم ويسرقون وقتهم، والوقت يعني الحياة، والحياة مقرها القلب الذي يدق معدودة في إطار الزمن الموعود، وكلما ازداد الناس في اقتصاد وقتهم ازداد وجودهم فقراً وبرودة وتعجلاً، وازدادوا هم غربة على أنفسهم، وعندما تصل الأزمة إلى ذروتها، ويبدو أن العالم سوف يصبح ملكاً "لرجال الظلام" يقرر السيد "أورا" وهو المدبر السري للزمن أن يتدخل، ولكنه يحتاج إلى معونة طفل من أبناء البشر.

العالم كله يقف ساكناً "مومو" تلك الطفلة الصغيرة، ذات الشعر الأشعت تقاتل وحدها وليس معها سوى وردة في يدها، وسلحفاة تحت إبطها ضد "رجال الظلام" وتنتصر بإعجاز، وجميع أوقات الحياة التي نصب على الناس فيها تعود إلى أصحابها، ويصبح العالم قابلاً للشفاء بعد أن كان ميئوساً من شفائه.

إنها قصة الفتاة التي تبدو غريبة في مظهرها الخارجي عن عالمها، والتي سعت ونجحت في إعادة الزمن المسروق إلى أصحابه بعد أن كادوا يقعون فريسة في حبائل "رجال الظلام" الذين يأخذون وقتهم -مدعين ادخاره لهم- ويعطونهم في مقابله الهدايا المادية، وكانت النتيجة أنهم كادوا يفقدون إنسانيتهم، وكادت علاقتهم تتحطم وتنعدم وهم يسعون دائماً للحصول على المزيد المادي في مقابل توفير الوقت لدى "بنك الزمن" وأصحابه.

صحيح أن الرواية تبين مرض العصر الذي أصاب بلاد الغرب، وما يسمى "بالعالم الحر" حيث أخذ الناس يرددون على الدوام حتى أمام أقرب الناس إليهم كظلمة "ليس عندي وقت" ولكننا هنا أيضاً في بلاد المشرق لم نسلم من جنون هذا المرض الذي وصلنا، وما زالت تصلنا منه دفعات متزايدة في الحجم والتأثير، مع مطالب الحياة المادية.