البحث

تحميل كتاب الطريق إلى عتليت- مذابح الأسرى العرب في حربي 56 و 67  – يسري فودة عن الكتاب ...

تحميل كتاب الطريق إلى عتليت لــ يسري فودة

تحميل كتاب الطريق إلى عتليت- مذابح الأسرى العرب في حربي 56 و 67  – يسري فودة


عن الكتاب

يتحدث (يسري فودة) عن فضيحة خداع وكذب الإعلام المصري الشهيرة في أحداث النكسة فيقول : ((لأيام ظلت الرسالة الإعلامية من صاحب (صوت العرب) أحمد سعيد ، ومن غيره خداعاً في خداع. خدعوا الشعب المصري وخدعوا الشعب العربي كله وهم يعلمون . وفي سياق ذلك لم يكونوا يعلمون أنهم هم بأيديهم الذين ألقوا بجانب من جنود مصر إلى التهلكة . إحساس بالإشمئزاز يتملكني وأنا أستمع إلى أحد ضباط مصر المكسورين وهو يقصّ لي كيف أنه وقد انقطع الاتصال بين وحدته في شرقي سيناء وقيادته في غربيها، اعتمد ومجموعته على (صوت العرب) وفي ثاني أيام الهزيمة كان العطش قد بلغ بهم مبلغه وهم يهيمون على وجوههم في الصحراء عندما أعلنت الإذاعة ذائعة الصيت أن فيالق مصر حاصرت الإسرائليين في القطاع الأوسط من سيناء ، فتهلل الجنود فرحا وعدلوا عن خطة الهرب عن طريق القطاع الجنوبي واتجهوا بدلا من ذلك نحو القطاع الأوسط ...وفجأة وجدوا الإسرائليين فوق رؤوسهم من كل اتجاه..ثأر شخصي يجمع هذا الضابط المصري بعلم الإعلام المصري (أحمد سعيد) الذي كان السبب المباشر في وقوعه مع جنوده بأيدي اليهود)).

في هذا الكتاب ستعرف الكثير من أسرار النكسه وما وراء الكواليس

رأي امتياز في الكتاب 

اعتقد بأن أفضل توصيف للكتاب بأنه سيناريو برنامج " سري للغاية " والذي أُذيع على قناة الجزيرة قبل عدة سنوات.

في هذا الكتاب يسرد الكاتب الصحفي يسري فوده شهادات موثقة عن المذابح والفظائع التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1956 و 1967 بحق الأسرى المصريين ، ويتكلم أيضًا عن تقاعس الحكومات المصرية المتعاقبة عن المطالبة بالاعتذار والتعويضات عما حدث من الجانب الإسرائيلي وذلك بعد عقد اتفاقية السلام بين البلدين ، رغم اعتراف العدو الإسرائيلي – ضمنيًا – بارتكاب تلك المذابح.

الشيء الوحيد الذي خرجت به هو الاكتئاب ، كنت طوال قراءتي للكتاب أردد بيني وبين نفسي : كم هو رخيص الدم العربي بالنسبة لحكامنا ولعدونا في نفس الوقت! 

تألمت لمقتل المئات من الجنود المصريين وطريقة إعدامهم ، فلقد تفنن العدو الإسرائيلي في ابتكار الأساليب والتلذذ بعمليات القتل نفسها ، ومن تلك الأساليب القذرة ، وضع الأسرى على بطونهم في سطر ثم تقوم الدبابة بالسير فوق أجسادهم لتسحقهم ، ومن يحاول الفرار يتم تثبيته على صدر الدبابة لتصدمه دبابة أخرى و " يفرقع البني آدم " ! 

قصص كثيرة مؤلمة بحق ، أتمنى من دعاة التطبيع مع العدو قراءتها قبل أن يفكروا في مد أيديهم ومصافحة تلك الأيادي الملطخة بدماء أبنائنا.

ربما كان البرنامج الوثائقي أفضل وأكثر قدرة على إيصال الفكرة من الكتاب ، أتذكر بأني استفدت من مشاهدتي للبرنامج – قبل عدة أعوام – في التلفاز أكثر من قراءته مكتوبًا على الورق.


رأي Marwa Assem Salama في الكتاي 


فلتقل أنها كانت محاولةً بائسة لاستكمال طقسي المعتاد بفصل الموت هذا ...حيث أدنو بالصورالمفزعة قرب عينيّ كعجوزٍ ضعيف البصر ...وأغتال الليل وحدي إمعاناً بالنظر في الجثث المحترقة والأجساد المسجاة ....وبغريب روية وأناة أتأمل كيف أن رؤوساً قد احتوت يوماً حياةً بأسرها، في لحظةٍ هشمتها رصاصة !! ...ثم أجول بالأفلام الوثائقية للمذابح والانتهاكات وأخفي الأبشع منها لنفسي إن حدث فرضاً واحتجت الإعادة ...وأعلم رغم سخافة هذه العادة أني ما أدمنتها لولا قبسٌ من نورٍ أجده يومض بصدري فجأةً أثناءها ثم يزول ....فيرفع عن جسدي عبء كل رغبة ويزيل قبل اختفاءه عني إصر كل الأمنيات .......وكأني في براح هذه اللحظة مثلاً قد رأيت بأم عينيّ يمين ربك ذي الجلال وهي تزنّ الدنيا بجناح بعوضة ....فتنوء مثقلةً بحملها كفة الجناح! ..فأرتاح من بعد ذلك وأنام!!

فلما اعتبرت محاولتي هذه بائسة إذن؟؟ . صدقاً لاأدري!!.. ربما لأنها لم تكن بالبشاعة الكافية مقارنةً بواقع مصر الحديث .. .. فرغم أنها تدوين لشهاداتٍ وردت ببرنامج (سري للغاية ) الشهير آنذاك عن مدنيين من سيناء مع ضباط ومجندين قد وقع بعضهم أسرى للإسرائليين إبان حرب 56 – ونكسة 67..وبرغم أن من نجا منهم من القتل لم ينج بالتأكيد من التعذيب والإيذاء ..إلا أن مرتكبيها يظلون في النهاية لنا أعداء ...وهو أمرٌ لو تعلمون عظيم.

يتحدث (يسري فودة) عن فضيحة خداع الإعلام الشهيرة في النكسة فيقول : ((لأيام ظلت الرسالة الإعلامية من صاحب (صوت العرب) أحمد سعيد ، ومن غيره خداعاً في خداع. خدعوا الشعب المصري وخدعوا الشعب العربي كله وهم يعلمون . وفي سياق ذلك لم يكونوا يعلمون أنهم هم بأيديهم الذين ألقوا بجانب من جنود مصر إلى التهلكة . إحساس بالإشمئزاز يتملكني وأنا أستمع إلى أحد ضباط مصر المكسورين وهو يقصّ لي كيف أنه وقد انقطع الاتصال بين وحدته في شرقي سيناء وقيادته في غربيها، اعتمد ومجموعته على (صوت العرب) وفي ثاني أيام الهزيمة كان العطش قد بلغ بهم مبلغه وهم يهيمون على وجوههم في الصحراء عندما أعلنت الإذاعة ذائعة الصيت أن فيالق مصر حاصرت الإسرائليين في القطاع الأوسط من سيناء ، فتهلل الجنود فرحا وعدلوا عن خطة الهرب عن طريق القطاع الجنوبي واتجهوا بدلا من ذلك نحو القطاع الأوسط ...وفجأة وجدوا الإسرائليين فوق رؤوسهم من كل اتجاه..ثأر شخصي يجمع هذا الضابط المصري بعلم الإعلام المصري (أحمد سعيد) الذي كان السبب المباشر في وقوعه مع جنوده بأيدي اليهود)).

ويحكي الضابط (أمين عبدالرحمن) عن فظاعة ما شاهد ..ولو أني قرأت مثله قبل عامين لتسارعت دقات قلبي من الهول غير أني شاهدت شبيه ذلك من قريب ...يقول : ((والدبابة تدوس على سطر ..تدوس على بشر وتكسّر عظامهم وهم أحياء ينظرون ..رأيت ذلك بعيني في منطقة الحسنة . كانوا يطرحون الأسرى على بطونهم في كل صف 15 بني آدم والدبابة تمشي على ظهورهم وإذا تحرك أحدهم كي يتجنب جنازير الدبابة يأتون به ويضعونه على صدرها ثم تأتي دبابة أخرى تضربه وهو في هذا الوضع ..دبابة تدخل في دبابة كي (تفرقع) بني آدم))

ومن سيناء يروي الشيخ (عبدالكريم يوسف الجعفري) والذي تطوع وقتها للعمل مع الاستخبارات الحربية المصرية عن فظائع الأسر فيقول : ((مسكوا الفرد وأوسعوه ضرباً بعدد شعر رأسه ..يعني مثلاً أنا نفسي كسّروا على جثماني ثماني هراوات غليظة ثم أطفأوا سيجارة مشتعلة في سرتيّ لا تزال أثارها في بطني حتى اليوم ، وعندما لم ينفع ذلك أعطوني حقنة تسببت في انتصاب أعضائي التناسلية ثم أمسكوا بي وأجبروني على وضع قضيبي على طاولة وأخذوا يضربونني بالهراوات عليه))

ويكمل الضابط (أمين عبد الرحمن) في موضع آخر .. فيقول: ((أتهمهم بالتجارة في أعضاء الأسرى المصريين ، أتهمهم رسمياً لأن أحد زملائي واسمه رمضان محمد رمضان من البحيرة كان يتناول الطعام معي ثم اصحبوه لأخذ عينة دم وفي اليوم التالي عاد إلينا وفي جنبه أثر لفتحة جراحية وهو لم يكن مريضاً ولا يشكو من شئ وبعد أيام قليلة أخذوه مرة أخرى ومن يومها لم يعد ))

والآن دعك من كل هذا !! ...أتدري كيف كان مولد تقرير الجرائم هذا ؟؟ على يد باحث إسرائيلي مستقل يدعى (موتي غولاني) ..كان قد فتش بعض الوثائق السرية لوزارة الدفاع الإسرائيلية عام 1994 فقامت كبريات الصحف الإسرائيلية المستقلة آنذاك ولم تقعد ..يقول (غولاني) مستغرباً : (( أتدري شيئاً ! لقد أثار رد الفعل المصري فضولي ..لدي إحساس بأن الذي ضايقهم لم يكن حقيقة أن جنوداً اسرائيلين قتلوا أسرى حرب مصريين ..لقد كانوا على علم بذلك ولم يكونوا بحاجة إليّ كي أخبرهم بذلك ..إننا نحن الإسرائيلين مازلنا نبحث عن جثث جنودنا ورفاتهم في حرب 48 وهو شئ لا تجد له مثيلاً في العالم العربي فماذا عساه يحدث لو طالب الشعب المصري حكومته بالبحث عن ذويه ؟؟ ولذا لم ترغب الحكومة المصرية في سماع المزيد وإنما قالت للحكومة الإسرائيلية : (حسناً أعطونا تقريراً تعترفون فيه بأنكم أشرار وبأنكم أخطاءتم ودعوا الأمر ينتهي))

ثم يختم من بعده (يسري فودة )كتابه قائلاً: ((حتى الآن لم تقرر الحكومة المصرية مواجهة الحكومة الإسرائيلية لا في ساحة دولية ولا في غيرها ..كل ما حدث في أعقاب بث هذا التحقيق على قناة (الجزيرة ) في الذكرى الثالثة والثلاثين لهزيمة يونيو 67 هو مقال في الصفحة الأخيرة لجريدة (الأخبار) القاهرية يشتم فيه أحد كتاب السلطة في مصر جنود إسرائيل وباحثيها الذين أمدونا بشهادات وأدلة ومعلومات موثقة تدين الموقف الإسرائيلي بقدر ما تؤيد الموقف المصري وهو ما يساهم في إثبات قناعتي بأن مصر كانت دائما ولا تزال شيئاً وأن حكامها شيئاً آخر ، بعكس ما يريد لنا كتاب السلطة أن نفهمه ..بل إن رد الفعل الشعبي الجارف سواء في مصر او في سائر الدول العربية أخجلني كثيراً وبث في نفسي اعتزازا غامرا بعروبة من المؤسف أن القائمين عليها لا يرقون إلى مستواها وحين نزلت قناة الجزيرة على رغبات المشاهدين وأعادت بث هذا التحقيق قامت الدنيا ولم تقعد في صحف مصر الحكومية وفي تلفزيوناتها التي لا تعد ولا تحصى على قناة الجزيرة وكل من له علاقة (بالجزيرة ) ووسط هذا الغبار الكثيف تضيع القضية نفسها ويضيع دم أبنائنا لأن واحدا من أبناءهم أراد أن يضع زهرة على قبورهم ..فأوسع له الأعداء أبواب القبور ..وأغلقها من كنا نظن أنهم الأحباب ..فليرحم الله الذين ماتوا كي نعيش والذين أُذلوا كي تكون لنا كرامة )) 

وبدأت الكتاب لأستشعر معنى هوان الدنيا على الله ..فانتهيت بهوان المصري على دنياه.. ..فلله الأمر من قبل ومن بعد .