البحث

احمد داود .. العرب والساميون والعبرانيون وبنو اسرائيل واليهود.pdf زاهي رستم  في الصفحة رقم 38، يتسأل المؤلف: لما...

تحمي كتاب العرب والساميون والعبرانيون وبنو اسرائيل واليهود.pdf لــ احمد داود

احمد داود .. العرب والساميون والعبرانيون وبنو اسرائيل واليهود.pdf





زاهي رستم 
في الصفحة رقم 38، يتسأل المؤلف: لماذا لم يسجل الأجداد لنا في مدوناتهم انتماءهم العربي أو لماذا لم يطلقوا على دولتهم نعت العربية؟ وهنا اختلف معه في جوابه.. فالسبب برأيي هو أن اللغة السورية أقدم من اللغة العربية.. والعربية هي فرع أو لسان من اللغة السورية، وأقل دليل على ذلك أن السوريون هم من اخترع الأبجدية، بينما كانت أعظم حضارات ذلك الزمان تعتمد على الكتابة التصورية التي تصور الفكرة لا الصوت، أو على الكتابة المقطعية التي تضعرموزاً وعلامات لمقاطع كثيرة يجري الاتفاق على معانيها فيما بين واضعيها.

ليست المرة الأولى التي أقرأ فيها هذا الكتاب، فقد قرأته سابقاً في الماضي السحيق.

برأيي، مشكلة العرب واليهود بدأت بسبب التفريق بين ابناء الجارية هاجر وأبناء الست سارة.. وتطورت الأمور.. وواضح الخطأ في هذا الخلاف.. فأحدى الطرفين هو قومية والطرف الآخر هو دين... فليس هناك ما يمنع أن يكون هناك مواطن عربي يعتقد ويعتنق اليهودية.
ولكن اليهودية وهي دين تعتبر أن اتباعها هم حكماً من نسل يعقوب.. وهذا خطأ رهيب، لربط شيء ثابت بشيء متغير، فربما غير يهودي دينه فما العمل بعد أن كان من نسل يعقوب هل يغير آباؤه وسلالته؟

ولنفرض جدلاً أن الرب وعد اليهود بقطعة أرض، ولنفرض أيضاً أنها فلسطين... فلماذا لا يقوم أحد الورثة ببيع حصته، أو توريثها لأحد من غير أبناءه.. وعد الرب بالأرض لهم تم في ذلك الزمن وانتهى، وهو غير مستمر عبر الزمن.. تصور أنني وعدتك بهدية بيت مثلاً.. وبعد ألف عام من توارث البيت، يأتي أحد أسلافك ليطالبني بالبيت الذي تصرفوا به.

وسؤال آخر.. لماذا العودة لزمن محدد، عند البعض؟ هذا يريد إقامة دولة اسرائيل، وذاك يريد إقامة دولة ما بعرف شو... فهل ينبغي للسوريين طرد الأتراك من دولتهم لأنهم تاريخياً حلوا في شمال سوريا وأعادتهم لمنغوليا ، وهل تقبل أمريكا المنظرة بإعادة كل من هاجر إليها لبلاده الأصلية كرمال عيون الهنود الحمر سكان القارة الأصليون.

الحل، إما العودة لأقدم قديم.. لعصر آدم والذي لحسن حظه لم يعاني من مشكلة نظرية الملكية فلم يكن هناك من ينافسه في التملك.. أو القبول بأن كل الحقوق التاريخية هي مطالبات بائسة وغبية.. 
المشكلة أن هيكل سليمان لم يعثر عليه بعد... وعلى العرب البحث عنه في منطقة جبل غامد، حسب رأي الكاتب - أرض بني يعقوب الحقيقية - والسؤال عندئذ في حال اكتشافه هناك... هل ستعتذر اسرائيل من كل من قتلتهم وشردتهم؟؟
تاريخ نسبة دقته 1% يتحكم بنا، ومعظم حروبنا يقودها أموات (وصارت عظامون مكاحت).

الكتاب جدير بالقراءة رغم أنني لا أتفق مع الكاتب بكل شيء